الصفحة الرئيسية

أخبار :  دور الوالدين في حماية أطفالهم من الحوادث
بواسطة nagy في 1/12/2009 11:18:33 (159 القراء)

دور الوالدين في حماية أطفالهم من الحوادث
ان الوقاية من الحوادث تعتمد على السن الذي يمر به الطفل فاذا كان سن الطفل في الدور الذي لايحسن فيه التصرف فالوالدان هما المسؤولان عن وقايتهم من تلك الحوادث.



فمثلاً عندما يبدأ الصغير الحبو يجب ان لايكون في متناول يده اي شيء مؤذ له من آلات جارحة او ادوية او سموم او مواد حارقة. لكن مع تقدم الطفل في السن يجب




على الأم ان تعلمه كيفية اتقاء الحوادث وكيف عليه ان يعتمد على نفسه ابتداء من الصعود على السلم والخوف من النار حتى عبور الشارع بطريقة سليمة. ونجد كثيراً من الافراد لايعيرون ادنى اهتمام لامن وسلامة الطفل في المنزل خاصة في هذا العصر الذي كثرت فيه حوادث الاطفال مقارنة بالقرون الماضية، فمنازلنا اليوم صارت تحمل من الاخطار الشيء الكثير فالغاز والكهرباء والآلات الحديثة وماكنات الفرم والعصر كلها تشكل خطراً للطفل، وهذا يتطلب منا كآباء وامهات بذل جهد اكبر في مجال امن وسلامة اطفالنا في بيوتنا لان اغلب حوادث الاطفال تحدث في المنزل. واشارت احدى الدراسات الميدانية في الولايات المتحدة الاميركية انه يموت كل عام ثلاثة آلاف طفل من جراء الحوادث المنزلية، وتأتي حوادث السقوط من الاماكن العالية في المرتبة الاولى من تلك الحوادث وحالات الاحتراق في المرتبة الثانية وحالات الاختناق والغرق في المرتبة الثالثة، وان نسبة اصابة الذكور بهذه الحوادث هي ضعف نسبة الاناث.
الوقاية خير من العلاج
ان الاسباب التي تؤدي الى حوادث الاطفال كثيرة وافضل وسيلة لمعالجتها هي الوقاية من هذه الحوادث كافة، والوقاية تكون بأن على الوالدين ان يكون لديهما الوعي الكافي لمنع حدوث هذه الحوادث لاطفالهم عن طريق اخذهم الاحتياطات المسبقة لمنع اي نوع من هذه الحوادث المختلفة مع توفر الصيدلية المنزلية لاجراء الاسعافات الاولية لاي حادث. وتعد الصيدلية المنزلية من الاشياء الاساسية في كل منزل نظراً لاهميتها في حالات الاسعاف فاحتواؤها على المستلزمات الضرورية لاسعاف الطفل في الدقائق الاولى من اصابته يساعد كثيراً على الشفاء الكامل والسريع وقد يقلل من تعرض الطفل لعاهات مستديمة تحدث نتيجة التأخر في اسعاف المريض ويجب ان تكون محتوياتها على قدر اهميتها، وتوضع في مكان جيد التهوية وبعيد عن اشعة الشمس المباشرة بحيث تكون درجة حرارة الغرفة( 25) درجة هي المتوسط اليومي ويفضل وضعها في مكان مرتفع بعيداً عن متناول الاطفال ولابد من الكتابة الدقيقة والواضحة لاسم كل دواء فيها.
كذلك من الضروري جداً ان يتعلم كل واحد منا طريقة التنفس الاصطناعي
( قبلة الحياة) حتى يستطيع ان ينقذ ممن حوله وقت الخطر من الموت في زمن قصير دون الانتظار لوصول رجل الاسعاف وان مطفأة الحريق من الامور الواجب توفرها في المنزل لوقاية وتلافي الحرائق الكبيرة.


الجوانب النفسية وحوادث الاطفال
ويعزو اطباء النفس تعرض الاطفال للحوادث نتيجة انشغال الأم والحرمان العاطفي اللذين يدفعان بالطفل الى استطعام كل شيء امامه فعندما يكون الاطفال جائعين او عطشى فانهم مستعدون ليأكلوا ويشربوا وهكذا تحدث اهم حالات التسمم، وعندما يكون الوالدان منشغلين بجدال او نقاش فان انتباهم ينصرف عن مراقبة اطفالهم وملاحظتهم ولحالات الاضطراب في العائلة كالطلاق وكثرة المشاكل سبب في تعرض الاطفال للحوادث.

حوادث الألعاب
من المألوف ان الطفل يفرح كثيراً عند تلقيه لعبة ما لكن يجب الحرص على ان هذه اللعبة تكون خالية من المخاطر لان الدراسات تشير الى ان حوادث خطيرة حدثت بسبب ابتلاع الطفل لبالون او جزء من لعبة، لان احياناً الطفل يكسر اللعبة فتتحول الى شظايا حادة او ان يبتلع الطفل الاجزاء الصغيرة من اللعبة والطلقات التي تخرج من بعض مسدسات الالعاب ايضاً تؤدي الى بعض الحوادث.

كيفية الوقاية من حوادث الألعاب:
ان يكون اختيار اللعبة وفقاً لعمر الطفل وتناسب مهارات الطفل فاحيانا هذه اللعبة تناسب مهارات هذا الطفل ولاتناسب مهارات ذاك الطفل وان تتأكد عند شراء اللعبة ان لاتكون فيها اجزاء صغيرة من الممكن ان يضعها الطفل في فمه ويفضل اصلاح اي جزء يتعطل من اللعبة ومن الممكن ان يشكل خطراً على الطفل، وان الالعاب الكبيرة التي تتواجد في حديقة المنزل تشكل خطراً للطفل اذا لم تتوفر فيها مواصفات الامن والسلامة كالاراجيح المصنوعة من الحديد وعدم ترك الالعاب على الارض بعد الانتهاء من اللعب فيها منعاً لحدوث اي خطر من جراء ذلك.

حوادث الغرق
تعتبر حوادث الغرق احد اهم اسباب الوفاة عند الاطفال دون سن الخامسة ويحدث الغرق احيانا حتى في كميات قليلة من الماء ودائماً يجب ان يكون هناك شخص كبير الى جانب الطفل وهو يمارس السباحة سواء في البانيو او في حوض السباحة لخطورة ذلك وعدم قدرة الاطفال على تلافي ماقد يحدث لهم اثناء السباحة وعدم تمكنهم من معالجة الامر.
لتلافي حالات الغرق والحوادث المتعلقة بذلك: يجب افراغ اي وعاء ممتلئ بالماء بعد الانتهاء من استخدامه، وعدم ترك الطفل لوحده اثناء عملية السباحة ويفضل تعليم الطفل السباحة بعد عمر الخمس سنوات وعدم ترك الطفل يلهو بدراجته بالقرب من حوض السباحة، وان يكون عمق حوض السباحة متناسباً مع عمر الطفل وعدم ترك اي ادوات كهربائية بالقرب من حوض السباحة لتلافي حالات الصدمة الكهربائية ويفضل ان يكون لحوض السباحة سور خاص به.

حوادث الاحتراق
لعل حوادث الاحتراق التي تصيب الاطفال كبيرة ومتشعبة واسبابها كثيرة تأتي من ابسط الامور وهي السيجارة الى اكبرها وهي انبوبة الغاز او المواقد النفطية وغيرها من الاسباب ويعد المطبخ مصدرا فعالا لحوادث الحرائق لما يحتويه من تفاعلات ستسهم في هذه الحرائق، والحرائق انواع منها حرائق بالاجسام الصلبة الحارة كالمكواة وكثيراً ماتجذب المكواة الاطفال وتشير الدراسات الى ان مئة حالة سنوياً تحدث بسبب المكواة وهناك الحروق بالسوائل كالقهوة الساخنة والشاي والماء الساخن وتحدث مئتي حالة سنوياً من جراء الحروق بالسوائل، وتحدث الحروق عندما تدمر الحرارة الناتجة عن الحرائق انسجة الجسم وتتراوح شدة الحروق ما بين المعتدلة وهي التي تسببها الشمس وبين الحروق الكبيرة المفتوحة وذلك حسب عمق الحروق وموضعها ومدى تعرض الانسجة للاصابة به وقد تؤدي هذه الحروق الى التلوث وفقدان الجسم للسوائل الضرورية وعدم القدرة على تنظيم درجة الحرارة.
ان افضل تدابير الوقاية من الحرائق: القضاء على كل ماهو فعال في عمليات الاحتراق واخذ الاحتياطات اللازمة لمنع نشوب الحرائق ومن اولويات مواجهة خطر الحريق معرفة نوع الحريق لاطفائه بالمادة المناسبة، فالمادة الصلبة يستعمل لها الماء دائماً اما المواد السائلة فستعمل لها البودرة الجافة والرغاوي اما المواد الغازية فيستعمل لها ثاني اوكسيد الكاربون والبودرة الجافة واحتراقات الكهرباء البسيطة فيستخدم لها ثاني اوكسيد الكاربون والبودرة الجافة، وللتقليل من مخاطر الحروق يجب ان يبرد موضع الحرق على الرغم من ازالة مصدر الحريق فأن الانسجة الدقيقة تستمر في الاحتراق لعدة دقائق ما يسبب المزيد من الضرر لذا يلزم تبريد اي بقعة بصب كمية وافرة من الماء البارد عليها فوراً والقيام بتغطية الحروق واستخدام ضمادات جافة او معقمة او اي قطعة قماش نظيفة لتغطية موقع الحرق لان ذلك يخفف من الالم ويقلل من المضاعفات الناجمة عن الحرارة الى ادنى حد ممكن ويمنع التلوث ويقي من التعرض للعوامل الجوية وعدم وضع اي مرهم للحروق المفتوحة.

حوادث التسمم والاختناق
تتباين الاسباب التي تؤدي الى حوادث التسمم والاختناق للاطفال ويكون الاهمال العامل المسبب لها في اغلب الاحيان وحالات التسمم انواع اما بالادوية او المبيدات الحشرية والمستحضرات المنزلية وبالاغذية وكذلك بالغاز المتسرب وجميع هذه الحالات يجب الحذر والوقاية منها قبل حدوثها بابعاد المسبب لها وهي الادوية والمبيدات والمنظفات عن متناول الاطفال الذين لديهم الرغبة في التعرف على كل شيء وتكون حالات التسمم سنوياً مئتي حالة، اما حالات الاختناق التي تحدث نتيجة ادخال الطفل بعض الاشياء في انفه كالازرار او قطع القطن او البالون او المواد الغذائية الجافة كالحمص او ماشابه او تناول المكسرات قبل سن الخامسة او ترك الرضيع يرضع زجاجة الحليب بمفرده والتفرغ لاداء الاعمال المنزلية او النوم وهناك حالات الاختناق بالغاز او الدخان او المواد الكيمياوية والمنظفات التي تؤدي الى الوفاة اذا ماتوفر الاوكسجين لان صعوبة التنفس ستؤثر وتؤدي الى الاغماء ومن ثم توقف التنفس وبالتالي توقف القلب.
للوقاية من حالات التسمم يجب ان لانتهاون بالمسبب لها كوضع المواد الضارة كالمبيدات والمنظفات في اماكن خاصة وبعيدة عن متناول الاطفال وكذلك الادوية لوضعها في الصيدلية المنزلية او في الثلاجة وبعيد عن تناول الاطفال لان الادوية بالوانها البراقة واشكالها احيانا تجذب الطفل وان حلاوة طعم الادوية الخاصة للاطفال تحبب لهم الادوية كافة اما بالنسبة للاختناقات فأن الحذر المسبق هو الذي يؤمننا من هذه الحرائق والابتعاد عن الاهمال اي التأكد من صلاحية الانابيب الناقلة للغاز بالنسبة للمواقد وكذلك المدافئ والتأكد من سلامة انبوبة الغاز وعدم رجها واغلاق صمامها بعد كل استخدام وقبل الخروج من المنزل.

تحضير للطباعة أرسل هذا الخبر إنشاء ملفpdf من الخبر
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع

 

الموقع وقف لله تعالى على نفقة: قبولة محمد الصحبي رحمها الله