الصفحة الرئيسية

SmartFAQ is developed by The SmartFactory (http://www.smartfactory.ca), a division of InBox Solutions (http://www.inboxsolutions.net)

نصيحة يرق بها قلب أبي

بسم الله الرحمن الرحيم، أنا فتاة من أسرة ملتزمة بدين الله وأوامر رسوله الكريم - صلى الله عليه وسلم - عندما بلغت سنا مبكرة من عمري؛ تعرفت على شاب من أقاربنا، واكتشفت فيما بعد أنه معجب بي ويحبني، ولكن كان عائق الوصول إلى قلبي هو أن أبويه أجبراه على قريبة لهم وهو لا يحبها مطلقا، ولكن لم يتم الزواج؛ لأنه ما زال صغيرا على بناء أسرة وفي مرة التقينا، وقال لي: إنه يحبني كثيرا، وإنه يرجو أن أبادله هذا الشعور، ووعدته بذلك عندما سمعت عنه كل الأخبار الطيبة، وكان كل ما سمعته عنه صحيحا؛ فكان يرفض الخلوة بيني وبينه، وكان يغضب إذا رأى مني شيئا مخالفا للدين، وتعلمت منه أشياء كثيرة، وانتهيت عن أشياء كثيرة؛ فتركت سماع الأغاني لرغبتي في تركها؛ ولأنه نهاني عنها، وأصبحت أصلي الصلاة على وقتها؛ لأنه حدثني عن فضل ذلك، وكانت المحادثات بالسلام والوداع كلها عبر الرسائل المتبادلة بيني وبينه والتي كان يرجعها لي بعد الانتهاء منها، وأحيانا كان يرفض رسائلي ويقول: هذا خطر عليك أنت، فأنا الذي أرسل فقط ومرة من المرات اكتشفت أن التي كانت أداة المراسلة بيننا تحبه، وهنا كان مكمن الخطر علينا (أنا وهو) فذهبت إليه وحدثته عن هذه المشكلة فقال لي: إذا سألك أحد عنها فقولي: هو الذي بدأ فقط، ولا تضيفي شيئا آخر، وفعلا علم والدي؛ وجاء يسألني عن الموضوع؛ فأجبته بنفس الكلام الذي علمني إياه، ولكن التي كانت تحبه علمت وأضافت وابتدعت أشياء لا أساس لها فقالت لوالدي: إنه قبلني واختلى بي أكثر من مرة، ولا تدري ماذا حدث بعدها فلقد ضربني والدي كثيرا، وقال: إنه سيتخلى عني؛ لأنني لا أستحق الحياة معهم، والشاب أخبر عمي أنني بريئة من كل ذلك الافتراء، ولكن والدي بعد ذلك اكتشف الحقيقة، وسامحني على كل ما فعلته، ولكن حرمني من الشاب طوال الحياة، وقال: حتى ولو خطبك فلن أعطيك له؛ فحزنت كثيرا، واجتمعت بي جميع الأمراض النفسية، ونقلت لي إحدى صديقاتي المخلصات التي بينها وبين الشاب صلة قرابة أنه أغمى عليه عند سماعه للخبر بأن والدي ضربني، وقالت: إنه يبكي حتى عندما يضحك نتيجة الفراق الذي حصل بيننا، وسؤالي: هل أنا على خطأ عندما أحببته؟! وهل لديكم نصيحة يرق بها قلب أبي علينا ونستعيد حبنا؟! وأخيرا ما رأيكم في هذا الشاب هل هو صالح أم غير ذلك؟! وجزاكم الله خيرا
تمت الاجابة عليه بواسطة حسنية بتاريخ 19-Dec-2009 01:31 (94 التاريخ)
هل أنا على خطأ عند ما أحببته؟، هل تعتقدين أن هذا هو السؤال الصواب الذي يجب أن يسأل؟! إن الخطأ دائمًا لا يكون في العاطفة التي نشعر بها ناحية شخص ما، ولكن في التصرفات التي تصاحب تعبيرنا عن هذه العاطفة.. إنك سمحت لنفسك بإرسال الرسائل إليه وأن يكون هناك وسيطة بينك وبينه لتوصيل هذه الرسائل، ولم يكن هناك مبرر لذلك فطالما أنكما تحدثتما معا، وعرف كل منكما مشاعر الآخر ثم أدركتما أنكما ما زلتما صغيرين على الارتباط، فكان الواجب أن تتوقفا عند ذلك حتى يحين الوقت المناسب للتقدم إلى والدك لطلب الارتباط بك.. لن نناقش معك الحب في هذه السن، وهل هو حب حقيقي أم هي عاطفة يريد بها الإنسان أن يثبت أنه قد نضج وكبر؟ ولن نتحدث عن التغيرات التي تطرأ على هذه العاطفة مع الزمن عندما تتغير نظرة الإنسان للأمور ويراها بصورة أخرى؛ لأن هذا الذي نذكره لا يدخل في دائرة الخطأ، ولكن يدخل في دائرة الوعي والإدراك السليم للأمور بحيث يدرك الإنسان طبيعة ما يشعر به.. فلا يعطيه أكبر من حجمه؛ لذا فإن النصيحة التي يرق بها قلب أبيك هو أن تدركي حقيقة العاطفة التي تشعرين بها ناحية هذا الشاب، وأنه يمكن أن يطرأ عليها التغير مع تغير الظروف والأوضاع، وتدركي طبيعة الأخطاء التي وقعت فيها وكانت سببًا في رد فعل أبيك، ولو كنت مكان هذا الأب ربما تصرفت بنفس الطريقة.. وبعد ذلك إذا كان هذا الشاب جادًا في طلبك، وإذا مرت السنون ولم تتغير عاطفتكما فإن الطريق الوحيد إلى قلب أبيك هو أن ينتظر هذا الشاب حتى تصبح ظروفه مواتية ويتقدم إلى أبيك، ولكن دون أي اتصال أو خطابات خلال هذه الفترة، عندها يدرك الأب جدية هذا الشاب ورغبته الحقيقية في الارتباط بك.. وهذا هو الدليل الحقيقي على صلاح هذا الشاب. أما غير ذلك فسيكون مجرد عاطفة عابرة تحدث كثيرًا بين المراهقين في هذه السن، فإذا ما باعدت بينهما الأحداث؛ انتهت المسألة لتصبح ذكرى مضحكة يحكونها لأولادهما بعدما يكبران ويجدان الحب الحقيقي الذي يثمر الارتباط.


التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع

 

الموقع وقف لله تعالى على نفقة: قبولة محمد الصحبي رحمها الله